محمد نبي بن أحمد التويسركاني
22
لئالي الأخبار
سعادة العقبى ، فرجع الشّاب وردّ الدّراهم ، فلما دخل اللّيل وناما ، ومضى شطر من اللّيل قامت المرأة وصلّت ركعات ، وأيقظت الشّاب ، وقالت له قم وتوضّأ فقام وتوضّأ فقالت ايّها الرّجل قد كنّا نتعيّش بالفقر ، وكانت الفاقة لنا شيئا حسنا ولم يكن أحد يطّلع على حالنا ، والان قد ظهر حالنا فلا أحبّ الحياة بعد ذلك أريد أن أسئل اللّه أن يقبض روحي هل توافقنى في ذلك أم لا ؟ فقال الشّاب أوافقك فقال اسجد وادع اللّه ، فسجدا ساعة وناجاه فقبضا فتبصّر يا أخي . چو از راستى بگذرى خم بود * چو مردى بود كز زنى كم بود أقول : قد مرّت في الباب الاوّل في لؤلؤ أحوال المقدّس الأردبيلي قصّة شريفة منه ( ره ) شبيهة بهذه القصّة . لؤلؤ : الشّرط الرّابع في الفقير أن يكون قانعا بما أعطاه اللّه من الحلال ويأتي في الشرط الخامس عشر ، فضل القناعة وفايدتها . الشّرط الخامس للفقير أن يكون صابرا عند شدائده وبلاياه حتّى يأتيه من اللّه فرج في العاجل أو العوض في الاجل كما وعد تعالى بقوله « سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً » وقوله « فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً » وعن ابن عبّاس في تفسيره أنّه قال : يقول اللّه خلقت عسرا واحدا وخلقت يسرين فلن يغلب العسر يسرين . وقال الحسن عليه السّلام : خرج النّبى صلى اللّه عليه وآله وسلّم يوما مسرورا فرحا وهو يضحك ويقول لن يغلب عسر يسرين فان مع العسر يسرا إنّ مع العسر يسرا وذلك لانّ العرب يقولون إذا ذكرت نكرة ثمّ أعيدت مثلها ، صارتا اثنتين . وفسّر بعض قوله عليه السّلام لن يغلب عسر يسرين بيسر الدّنيا والآخرة . قال : فالعسر بين يسرين إما فرج الدنيا وإما ثواب الآخرة وقال : الصّبر مفتاه الفرج . وكم للّه من لطف خفىّ * يدق خفاه عن الفهم الزكىّ وكم يسر أتى من بعد عسر * ففرّج كربة القلب الشجىّ وكم أمر تساء به صباحا * فتأتيك المسرّة بالعشىّ إذا ذاقت بك الأحوال يوما * فثق بالواحد الفرد الغنىّ